فهرس الكتاب

الصفحة 6515 من 12199

ثم أجاب عن سؤال من كأنه قال: هل تزول عنهم كما هو حال النعم في الدنيا ؟ بقوله - على وجه يفهم لزومها لهم في الدنيا والآخرة -: {هم} أي خاصة {فيها خالدون} فلذا كانوا يؤمنون ، فالآية من الاحتباك: إثبات الكفر أولاً دل على إرادة الإيمان ثانياً ، وإثبات الرحمة ثانياً دل على حذف اللعنة أولاً.

أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 134}

وقال الفخر:

اعلم أنه تعالى لما أمر اليهود ببعض الأشياء ونهاهم عن بعض ، ثم أمر المسلمين بالبعض ونهاهم عن البعض أتبع ذلك بذكر أحوال الآخرة ، تأكيداً للأمر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 148}

قال الفخر:

في نصب {يَوْمٍ} وجهان

الأول: أنه نصب على الظرف ، والتقدير: ولهم عذابٌ عظيم في هذا اليوم ، وعلى هذا التقدير ففيه فائدتان إحداهما: أن ذلك العذاب في هذا اليوم ، والأخرى أن من حكم هذا اليوم أن تبيض فيه وجوه وتسود وجوه

والثاني: أنه منصوب بإضمار ( اذكر ) . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 148}

وقال ابن عادل:

في ناصب"يَوْمَ"أوجه:

أحدها: أنه الاستقرار الذي تضمنه"لَهُمْ"والتقدير: وأولئك استقر لهم عذاب يوم تبيضُّ وجوه.

وقيل: إن العامل فيه مضمر ، تدل عليه الجملة السابقة ، والتقدير: يُعَذَّبُونَ يوم تبيض وجوه.

وقيل: اعاملَ فيه"عَظِيمٌ"وضُعِّفَ هذا بأنه يلزم تقييد عِظَمِهِ بهذا اليوم.

وهذا التضعيف ضعيف ؛ لأنه إذا عظم في هذا اليوم ففي غيره أوْلَى.

قال شهابُ الدين:"وهذا غير لازم"، قال:"وأيضاً فإنه مسكوت عنه فيما عدا هذا اليوم".

وقيل: إن العامل"عَذَابٌ". وهذا ممتنع ؛ لأن المصدر الموصوف لا يعمل بعد وصفه.

وقيل: إنه منصوب بإضمار"اذكر".

وقرأ يحيى بن وثاب ، وأبو نُهَيك ، وأبو رُزَيْن العقيليّ:"تِبْيَضُّ"و"تِسْوَدُّ"- بكسر التاء - وهي لغة تميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت