قال البقاعى:
ولما كان السياق يرشد إلى أن المعنى: أحسبتم أنه لا يفعل ذلك ، عادله بقوله: {أم حسبتم} أي يا من استكره نبينا على الخروج في هذا الوجه {أن تدخلوا الجنة} أي التي أعدت للمتقين {ولما يعلم الله} أي يفعل المحيط علماً وقدرة بالامتحان فعل من يريد أن يعلم {الذين جاهدوا منكم} أي أوقعوا الجهاد بصدق العزيمة ، ثم أمضوه بالفعل تصديقاً للدعوى {ويعلم الصابرين} أي الذين شأنهم الصبر عند الهزاهز والثبات عند جلائل المصائب تصديقاً لظاهر الغرائز ، فإن ذلك أعظم دليل على الوثوق بالله ووعده الذي هو صريح الإيمان. أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 161}
وقال الفخر:
اعلم أنه تعالى لما بين في الآية الأولى الوجوه التي هي الموجبات والمؤثرات في مداولة الأيام ذكر في هذه الآية ما هو السبب الأصلي لذلك ، فقال {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة} بدون تحمل المشاق. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 16}
قال الفخر:
أم: منقطعة ، وتفسير كونها منقطعة تقدم في سورة البقرة.