فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 12199

وقوله: {يتربصن بأنفسهن} خبر ( الذين ) وقد حصل الربط بين المبتدأ والخبر بضمير {يتربصن} ، العائد إلى الأزواج ، الذي هو مفعول الفعل المعطوف على الصلة ، فهن أزواج المتوفين ؛ لأن الضمير قائم مقام الظاهر ، وهذا الظاهر قائم مقام المضاف إلى ضمير المبتدأ ، بناء على مذهب الأخفش والكسائي من الاكتفاء في الربط بعود الضمير على اسم مضاف إلى مثل العائد ، وخالف الجمهور في ذلك ، كما في"التسهيل"و"شرحه"، ولذلك قدروا هنا: ( ويذرون أزواجًا يتربصن ) بعدهم كما قالوا:"السَّمْن مَنَوَانِ بِدِرْهَم"أي منه ، وقيل: التقدير: وأزواج الذين يتوفون منكم إلخ يتربصن ، بناء على أنه حذف لمضاف ، وبذلك قدر في"الكشاف"داعي إليه كما قال التفتازاني ، وقيل التقدير: ومما يتلى عليكم حكم الذين يتوفون منكم ، ونقل ذلك عن سيبويه ، فيكون {يتربصن} : استئنافًا ، وكلها تقديرات لا فائدة فيها بعد استقامة المعنى.

وقوله: {يتربصن بأنفسهن} تقدم بيانه عند قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن} [ البقرة: 228 ] . أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 441 ـ 442}

قال الخطيب الشربينى

حكي عن أبي الأسود الدؤلي أنه كان يمشي خلف جنازة فقال له رجل: من المتوفِّى ؟ بكسر الفاء فقال الله: وكان أحد الأسباب الباعثة لعلي رضي الله تعالى عنه على أن أمره أن يضع كتابًا في النحو ، لكن يجوز الكسر على معنى أنه مستوف أجله ، ويدل له قوله تعالى: {والذين يتوفون} بفتح الياء على قراءة شاذة نقلت عن علي ، أي: يستوفون آجالهم. أ هـ {السراج المنير حـ 1 صـ 242}

قال الفخر:

قوله: {وَعَشْرًا} مذكور بلفظ التأنيث مع أن المراد عشرة أيام ، وذكروا في العذر عنه وجوهًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت