فهرس الكتاب

الصفحة 6976 من 12199

قوله تعالى :{وَأَطِيعُواْ الله والرسول لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

قال الفخر:

ولما ذكر الوعيد ذكر الوعد بعده على ما هو العادة المستمرة في القرآن ، وقال: محمد بن إسحاق بن يسار هذه الآية معاتبة للذين عصوا الرسول صلى الله عليه وسلم حين أمرهم بما أمرهم يوم أحد ، وقالت المعتزلة هذه الآية دالة على أن حصول الرحمة موقوف على طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذا عام فيدل الظاهر على أن من عصى الله ورسوله في شيء من الأشياء أنه ليس أهلا للرحمة وذلك يدل على قول أصحاب الوعيد. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 4}

وقال أبو حيان:

{ وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون } قيل: أطيعوا الله في الفرائض ، والرسول في السنن.

وقيل: في تحريم الربا ، والرسول فيما بلغكم من التحريم.

وقيل: وأطيعوا الله والرسول فيما يأمركم به وينهاكم عنه.

فإن طاعة الرسول طاعة الله قال تعالى: { من يطع الرسول فقد أطاع الله } وقال المهدوي: ذكر الرسول زيادة في التبيين والتأكيد والتعريف بأن طاعته طاعة الله.

وقال ابن إسحاق: هذه الآية هي ابتداء المعاتبة في أمر أحد ، وانهزام من فرَّ ، وزوال الرماة من مركزهم.

وقيل: صيغتها الأمر ومعناها العتب على المؤمنين فيما جرى منهم من أكل الربا ، والمخالفة يوم أحد.

والرحمة من الله إرادة الخير لعبيده ، أو ثوابهم على أعمالهم. أ هـ {البحر المحيط حـ 3 صـ 58}

قال أبو السعود:

وإيرادُ { لَعَلَّ } في الموضعين للإشعار بعزة منالِ الفلاحِ والرحمة. أ هـ {تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 85}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت