فهرس الكتاب

الصفحة 1762 من 12199

وقال {كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ} ولم يقل أمهاتكم لأن الأب يُذكَر احترامًا والأم تُذكَر شفقةً عليها ، والله يَرْحَم ولا يُرْحَم.

{ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} لأن الحقَّ أحقُّ ، ولأنك قد تستوحش كثيرًا عن أبيك ، والحقُّ سبحانه مُنَزَّهٌ عن أن يخطر ببال من يعرفه أنه بخلاف ما يقتضي الواجب حتى إن كان ذرة. وقوله {كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ} الأب على ما يستحقه والرب على ما يستحقه. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 167 ـ 168}

قوله تعالى{فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ}

المناسبة

قال البقاعى:

ولما أمر تعالى بما أمر من ذكره لذاته ثم لإحسانه على الإطلاق ثم قيد بإفراده بذلك وترك ذكر الغير سبب عنه تقسيم الناس في قبول الأمر فقال صارفًا من القول عن الخطاب دلالة على العموم: {فمن الناس من} تكون الدنيا أكبر همه فلا التفات له إلى غيرها فهو {يقول} أفرد الضمير رعاية للفظ من بشارة بأن الهالك في هذه الأمة إن شاء الله قليل {ربنا} أيها المحسن إلينا {آتنا في الدنيا} ومفعوله محذوف تقديره: ما نريد - {و} الحال أنه {ما له} ويجوز أن يكون عطفًا على ما تقديره: فيعطيه ما شاء سبحانه منها لا ما طلب هو ، وليس له {في الآخرة من خلاق} أي نصيب لأنه لا رغبة له فيها فهو لا يطلبها ولا يسعى لها سعيها.

قال الحرالي: والخلاق الحظ اللائق بالخَلق والخُلق.

أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 380}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت