فهرس الكتاب

الصفحة 7065 من 12199

قوله تعالى { وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) }

يعني إذا قلتم بالله ( ووصلتم ) بالله فلا ينبغي أن تخافوا من غير الله ، ولا تَهِنوا ولا تضعفوا فإن النصرة من عند الله ، والغالب الله ، وما سوى الله فليس منهم ذرة ولا منهم سينة.

قوله: { إن كُنتُم مُّؤمِنِينَ } أي ينبغي للمؤمن ألا تظله مهابةٌ من غير الله. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 280}

قال السمرقندى عليه الرحمة:

وكانت القصة في ذلك أنهم لما غَلَبُوا المشركين يوم بدر ، وأصابوا منهم ما أصابوا وسنذكر قصة بدر في سورة الأنفال إن شاء الله تعالى فرجع أبو سفيان بن حرب إلى مكة بالعير ، وانهزم المشركون ، وذهب عكرمة بن أبي جهل ، ورجال أُصِيب أبناؤهم وآباؤهم وإخوانهم ببدر إلى أبي سفيان بن حرب وهو رئيس مكة فكلموه ، وأتاه كل من كان له في ذلك العير مال ، فقالوا: إن محمداً قد قتل خياركم ، فاستعينوا بهذه الأموال على حربه ففعلوا.

قال الضحاك: فأعانهم أبو سفيان بمائة راحلة وما يصلحها من الزاد والسلاح ، فسارت قريش وهم ثلاثة آلاف رجل ، وعليهم أبو سفيان بن حرب ، وكان في القوم خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعكرمة بن أبي جهل ، وذلك قبل دخولهم في الإسلام ، فلم يبقَ أحد من قريش إلا وخرج أهله معه وولده يجعلهم خلف ظهره ليقاتل عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت