فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 12199

فروق لغوية دقيقة

الفرق بين الولد والابن

أن الابن يفيد الاختصاص ومداومة الصحبة ولهذا يقال ابن الفلاة لمن يداوم سلوكها وابن السرى لمن يكثر منه وتقول تبنيت ابنا إذا جعلته خاصا بك ويجوز أن يقال إن قولنا هو ابن فلان يقتضي أنه منسوب إليه ؛ ولهذا يقال الناس بنو آدم لأنهم منسوبون إليه وكذلك بنو إسرائيل ، والابن في كل شيء صغير فيقول الشيخ كانوا يسمعون أممهم أبناءهم ولهذا كني الرجل بأبي فلان وإن لم يكن له ولد على التعظيم والحكماء والعلماء يسمون المتعلمين أبناءهم ، ويقال لطالبي العلم أبناء العلم ، وقد يكنى بالابن كما يكنى بالأب كقولهم ابن عرس وابن تمرة وابن آوى وبنات طبق وبنات نعش وبنات وردان

وقيل أصل الابن التأليف والاتصال من قولك بنية وهو مبني وأصله بني وقيل بنو ولهذا جمع على أبناء فكان بين الأب والابن تأليف والولد يقتضي الولادة ولا يقتضيها الابن ، والابن يقتضي أبا يقتضي والدا ولا يسمى الإنسان والدا إلا إذا صار له ولد وليس هو مثل الأب لأنهم يقولون في التكنية أبو فلان وإن لم يلد فلانا ولا يقولون في هذا والد فلان إلا أنهم قالوا في الشاة والد في حملها قبل أن تلد وقد ولدت إذا ولدت يقال الابن للذكر والولد للذكر والأنثى. أ هـ {الفروق في اللغة صـ 241}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت