قال في البحر المحيط حـ1ص205 ما نصه: وقال بعض أهل الإشارة في قوله: {إِنّي جَاعِلٌ فِى الارْضِ خَلِيفَةً } : سابق العناية ، لا يؤثر فيه حدوث الجناية ، ولا يحط عن رتبة الولاية ، وذلك أنه تعالى نصب آدم خليفة عنه في أرضه مع علمه بما يحدث عنه من مخالفة أمره التي أوجبت له الإخراج من دار الكرامة وأهبطه إلى الأرض التي هي محل الأكدار ، ومع ذلك لم يسلبه ما ألبسه من خلع كرامته ، ولا حطه عن رتبة خلافته ، بل أجزل له في العطية فقال:
{ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى }
، قال الشاعر:
وإذا الحبيب أتى بذنب واحد … …جاءت محاسنه بألف شفيع
كان عمر ينقل الطعام إلى الأصنام والله يحبه ، قال الشاعر:
أتظنني من زلة أتعتب … …قلبي عليك أرق مما تحسب. أهـ
قال أبو السعود (1) : والتعبير عنها بذلك للإيذان بفخامتها وجلالتها وملابستهما له أي المكان العظيم الذي كانا مستقرين فيه. أو من الكرامة والنعيم إن كان الضمير للجنة. ا.هـ
وقال الآلوسي: ولعل القربان المنهي عنه الذي يكون سببًا للظلم المخل بالعصمة هو ما لا يكون مصحوبًا بعذر كالنسيان هنا مثلًا المشار إليه بقوله [فنسي ولم نجد له عزمًا] ا.هـ روح المعاني جـ1 ص 234.
منها: ما ذكره البغوي (2) في المدخل الذي استخدمه إبليس عليه لعنة الله - في وسوسته لآدم - عليه السلام - قال ما نصه:
(1) - تفسير أبي السعود حـ1 صـ91
(2) - معالم التنزيل حـ1 صـ68