فهرس الكتاب

الصفحة 5351 من 12199

اعلم أن السيادة إشارة إلى أمرين أحدهما: قدرته على ضبط مصالح الخلق فيما يرجع إلى تعليم الدين والثاني: ضبط مصالحهم فيما يرجع إلى التأديب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأما الحصور فهو إشارة إلى الزهد التام فلما اجتمعا حصلت النبوة بعد ذلك ، لأنه ليس بعدهما إلا النبوة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 33}

قوله {مّنَ الصالحين}

قال الفخر:

فيه ثلاثة أوجه الأول: معناه أنه من أولاد الصالحين

والثاني: أنه خير كما يقال في الرجل الخير ( أنه من الصالحين )

والثالث: أن صلاحه كان أتم من صلاح سائر الأنبياء ، بدليل قوله عليه الصلاة والسلام:"ما من نبي إلا وقد عصى ، أو هم بمعصية غير يحيى فإنه لم يعص ولم يهم".

فإن قيل: لما كان منصب النبوة أعلى من منصب الصلاح فلما وصفه بالنبوة فما الفائدة في وصفه بعد ذلك بالصلاح ؟

قلنا: أليس أن سليمان عليه السلام بعد حصول النبوة قال: {وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ الصالحين} [ النمل: 19 ] وتحقيق القول فيه: أن للأنبياء قدرًا من الصلاح لو انتقص لانتفت النبوة ، فذلك القدر بالنسبة إليهم يجري مجرى حفظ الواجبات بالنسبة إلينا ، ثم بعد اشتراكهم في ذلك القدر تتفاوت درجاتهم في الزيادة على ذلك القدر ، وكل من كان أكثر نصيبًا منه كان أعلى قدرًا والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 33}

قال في روح البيان:

والصلاح صفة تنتظم الخير كله والمراد به هنا ما فوق الصلاح الذى لابد منه في منصب النبوة ألبتة من أقاصى مراتبه. أ هـ {روح البيان حـ 2 صـ 39}

قوله جلّ ذكره: { فَنَادَتْهُ المَلاَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى المِحْرَابِ } .

لما سأل السؤال ، ولازم البال أَتَتْهُ الإجابةُ.

وفيه إشارة إلى أن من له إلى الملوك حاجة فعليه بملازمة الباب إلى وقت الإجابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت