فهرس الكتاب

الصفحة 6760 من 12199

قال الفخر:

يقال ساء الشيء يسوء فهو سيء ، والأنثى سيئة أي: قبح ، ومنه قوله تعالى: {سَاء مَا يَعْمَلُونَ} [ المائدة: 66 ] والسوأى ضد الحسنى. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 177}

وقال القرطبى:

قوله تعالى: { إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ } قرأ السُّلَميّ بالياء والباقون بالتاء.

واللفظ عام في كل ما يحسُن ويسوء.

وما ذكره المفسرون من الخِصْب والجَدْب واجتماع المؤمنين ودخول الفرقة بينهم إلى غير ذلك من الأقوال أمثلة وليس باختلاف.

والمعنى في الآية: أن من كانت هذه صفته من شدّة العداوة والحِقد والفرح بنزول الشدائد على المؤمنين ، لم يكن أهلاً لأن يتخذ بطانة ، لا سِيما في هذا الأمر الجسيم من الجهاد الذي هو مِلاك الدنيا والآخرة ؛ ولقد أحسن القائل في قوله:

كلّ العداوةِ قد تُرجَى إفاقتُها . . .

إلاّ عداوة مَن عاداك مِنْ حسدِ. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 183}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت