فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 12199

ذِكر (عرفات) باسمه تنويه به يدل على أن الوقوف به ركن فلم يُذكر من المناسك باسمه غير عرفة والصفا والمروة ، وفي ذلك دلالة على أنهما من الأركان ، خلافًا لأبي حنيفة في الصفا والمروة ، ويؤخذ ركن الإحرام من قوله: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] ، وأما طواف الإفاضة فثبت بالسنة وإجماع الفقهاء. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 239}

سؤال: فإن قيل: هلا منعت الصرف وفيها السببان: العلمية والتأنيث أجيب: بأن التأنيث لا يخلو: إما أن يكون بالتاء التي في لفظها وأما بتاء مقدرة كما في سعاد فالتي في لفظها ليست للتأنيث ، وإنما هي مع الألف التي قبلها علامة جمع التأنيث ولا يصح تقدير التاء فيها لأنّ هذه التاء لاختصاصها بجمع المؤنث مانعة من تقديرها كما ، لا تقدر تاء التأنيث في بنت لأن التاء التي فيها هي بدل من الواو لاختصاصها بالمؤنث كتاء التأنيث فأبت تقديرها ، وفي الآية دليل على وجوب الوقوف بعرفة لأنّ إذا تدل على أنّ المذكور بعدها محقق لا بدّ منه ، فكأنه قيل بعد إفاضتكم من عرفات التي لا بدّ منها اذكروا الله ، والإفاضة من عرفات لا تكون إلا بعد الوقوف بها ، فوجب أن يكون الوقوف بها واجبًا ، وعن النبيّ صلى الله عليه وسلم"الحج عرفة فمن أدرك عرفة فقد أدرك الحج". أ هـ {السراج المنير حـ 1 صـ 208}

{ المشعر} المعلم وأصله من قولك: شعرت بالشيء إذا علمته ، وليت شعري ما فعل فلان ، أي ليت علمي بلغه وأحاط به ، وشعار الشيء أعلامه ، فسمى الله تعالى ذلك الموضع بالمشعر الحرام ، لأنه معلم من معالم الحج ، ثم اختلفوا فقال قائلون: المشعر الحرام هو المزدلفة ، وسماها الله تعالى بذلك لأن الصلاة والمقام والمبيت به والدعاء عنده ، هكذا قاله الواحدي في"البسيط"قال صاحب"الكشاف": الأصح أنه قزح ، وهو آخر حد المزدلفة والأول أقرب لأن الفاء في قوله: {فاذكروا الله عِندَ المشعر الحرام} تدل على أن الذكر عند المشعر الحرام يحصل عقيب الإفاضة من عرفات ، وما ذاك إلا بالبيتوتة بالمزدلفة.

أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 152}

( المشعر) اسم مشتق من الشعور أي العِلْم ، أو من الشِّعَار أي العَلاَمة ، لأنه أقيمت فيه علامة كالمنار من عهد الجاهلية ، ولعلهم فعلوا ذلك لأنهم يدفعون من عرفات آخر المساء فيدركهم غبسُ ما بعد الغروب وهم جماعات كثيرة فخشوا أن يضلوا الطريق فيضيق عليهم الوقت.

أو وصف المشعر بوصف (الحَرام) لأنه من أرض الحرم بخلاف عرفات.

أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 240}

قال الثعالبى:

وقوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُم مّنْ عرفات} : أجمع أهْل العْلمِ على تمامِ حجِّ من وقف بعرفاتٍ بعد الزوال ، وأفاض نهارًا قبل الليل إِلا مالك بن أنس ، فإِنه قال: لا بدَّ أن يأخذ من الليل شيئًا ، وأمَّا من وقف بعرفة ليلًا ، فلا خلافَ بيْن الأمَّة في تمام حَجِّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت