فهرس الكتاب

الصفحة 4340 من 12199

فكان هذا الخطاب مبدوءًا بالاسم العظيم المظهر منتهيًا إلى الاسم المضمر ، كما كان خطاب {قل هو الله أحد} [ الإخلاص: 1 ] مبدوءًا بالاسم المضمر منتهيًا إلى الاسم العظيم المظهر ، وكذلك أيضًا اسم الله الأعظم في سورة {قل هو الله أحد} [ الإخلاص: 1 ] كما هو في هذه الفاتحة.

ولما كان لبادي الخلق افتقار إلى قوام لا يثبت طرفة عين دون قوامه كان القوام البادي آيته هي الحياة فما حيي ثبت وما مات فني وهلك ؛ انتهى ولما كان المتفرد بالملك من أهل الدنيا يموت قال: {الحي} أي الحياة الحقيقية التي لا موت معها.

ولما كان الحي قد يحتاج في التدبير إلى وزير لعجزه عن الكفاية بنفسه في جميع الأعمال قال: {القيوم} إعلامًا بأن به قيام كل شيء وهو قائم على كل شيء.

قال الحرالي: فكما أن الحياة بنفخة من روح أمره فكل متماسك على صورته حي بقيوميته انتهى.

وفي وصفه بذلك إعلام بأنه قادر على نصر جنده وإعزاز دينه وعون وليه ، وحث على مراقبته بجهاد أعدائه ودوام الخضوع لديه والضراعة اليه. أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 3 ـ 7}

قال الفخر:

قرأ أبو بكر عن عاصم {الم ، الله} بسكون الميم ، ونصب همزة: الله ، والباقون موصولًا بفتح الميم ، أما قراءة عاصم فلها وجهان الأول: نية الوقف ثم إظهار الهمزة لأجل الابتداء والثاني: أن يكون ذلك على لغة من يقطع ألف الوصل ، فمن فصل وأظهر الهمزة فللتفخيم والتعظيم ، وأما من نصب الميم ففيه قولان:

القول الأول: وهو قول الفراء واختيار كثير من البصريين أن أسماء الحروف موقوفة الأواخر ، يقول: ألف ، لام ، ميم ، كما تقول: واحد ، إثنان ، ثلاثة ، وعلى هذا التقدير وجب الابتداء بقوله: الله ، فإذا ابتدأنا به نثبت الهمزة متحركة ، إلا أنهم أسقطوا الهمزة للتخفيف ، ثم ألقيت حركتها على الميم لتدل حركتها على أنها في حكم المبقاة بسبب كون هذه اللفظة مبتدأ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت