فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 12199

كيفية الوصية التي كان السلف الصالح يكتبونها: هذا ما أوصي فلان بن فلان ، أنه يشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله. {وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور} وأوصى من ترك ، من أهله بتقوى الله تبارك وتعالى حق تقاته ، وأن يصلحوا ذات بينهم ، ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين ، ويوصيهم بما أوصى به {إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون} رواه الدارقطني

أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 22}

قال السعدى ـ رحمه الله ـ:

واعلم أن جمهور المفسرين يرون أن هذه الآية منسوخة بآية المواريث ، وبعضهم يرى أنها في الوالدين والأقربين غير الوارثين ، مع أنه لم يدل على التخصيص بذلك دليل ، والأحسن في هذا أن يقال: إن هذه الوصية للوالدين والأقربين مجملة ، ردها الله تعالى إلى العرف الجاري.

ثم إن الله تعالى قدر للوالدين الوارثين وغيرهما من الأقارب الوارثين هذا المعروف في آيات المواريث ، بعد أن كان مجملا وبقي الحكم فيمن لم يرثوا من الوالدين الممنوعين من الإرث وغيرهما ممن حجب بشخص أو وصف ، فإن الإنسان مأمور بالوصية لهؤلاء وهم أحق الناس ببره ، وهذا القول تتفق عليه الأمة ، ويحصل به الجمع بين القولين المتقدمين ، لأن كلا من القائلين بهما كل منهم لحظ ملحظا ، واختلف المورد.

فبهذا الجمع ، يحصل الاتفاق ، والجمع بين الآيات ، لأنه مهما أمكن الجمع كان أحسن من ادعاء النسخ ، الذي لم يدل عليه دليل صحيح.

أ هـ {تفسير السعدى صـ 85}

موعظة

اعلم أن الوصية مستحبة لحاجة الناس إليها فإن الإنسان مغرور بأمله أى يرجو الحياة مدة طويلة مقصر في عمله فإذا عرض له المرض وخاف الهلاك يحتاج إلى تدارك تقصيره بماله على وجه لو مات فيه يتحقق مقصده المآلى ولو أنهضه البرء يصرفه إلى مطلبه الحالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت