فهرس الكتاب

الصفحة 7314 من 12199

قال ابن عادل:

العامل في"إذْ"قيل: مُضْمَر ، أي: اذكروا.

وقال الزمخشريُّ:"صَرَفَكُمْ"أوْ"لِيَبْتَلِيَكُمْ".

وقال أبو البقاء: ويجوز أن يكون ظرفاً لِـ"عَصَيْتُمْ"أوْ"تَنَازَعْتُمْ"أو فَشِلْتُمْ.

وقيل: هو ظرف لِـ"عَفَا عَنْكُمْ"أي: عفا عنكم إذْ تُصْعِدُون هاربين.

وكل هذه الوجوهِ سائغةٌ ، وكونه ظرفاً لِـ"صَرَفَكُمْ"جيدٌ من جهةِ المعنى ، ولِ"عَفَا"جيدٌ من جهة القُرْبِ ، وعلى بعض هذه الأقوالِ تكون المسألةُ من باب التنازعِ ، ويكون على إعمال الأخيرِ منها ، لعدم الإضمارِ في الأول ، ويكون التنازعُ في أكثرِ من عاملينِ.

والجمهور على { تُصْعِدُونَ } - بضم التاء وكسر العين - من: أصْعَدَ في الأرض ، إذا ذهب فيها. والهمزةُ فيه للدخول ، نحو أصبح زيدٌ ، أي: دخل في الصباح ، فالمعنى: إذ تدخلون في الصعود ، ويُبيِّن ذلك قراءة أبيٍّ"تصعدون في الوادي".

وقرأ الحسنُ ، والسُّلمي ، وقتادةُ:"تَصْعَدُونَ"بفتح التاء والعين - من: صعد في الجبل ، أي: رقي ، والجمع بين القراءتين أنهم - أولاً - أصعدوا في الوادي ، ثم لما هزمهم العدو - صعدوا في الجبل ، وهذا على رَأى مَنْ يُفَرِّق بين صعد وأصْعد ، وقرأ أبو حَيْوَةَ:"تَصَعَّدُون"بالتشديد - وأصله: تَتَصَعَّدُونَ ، حذفت إحدى التاءين ، إما تاء المضارعة ، أو تاء"تَفَعَّل"والجمع بين قراءتِهِ وقراءة غيره كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت