{ قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (41) }
قال البقاعى:
{الله يفعل ما يشاء} لأنه المحيط بكل شيء قدرة وعلمًا فكأنه قيل: قد قرت عينه فما قال ؟ قيل {قال} إرادة تعجيل البشرى وتحقيق السراء: {رب اجعل لي آية} أي علامة أعلم بها ذلك {قال آيتك ألا تكلم الناس} أي لا تقدر على أن تكلمهم بكلام دنيوي {ثلاثة أيام } .
ولما كان الكلام يطلق على الفعل مجازًا استثنى منه قوله: {إلا رمزًا} لتخلص هذه المدة للذكر شكرًا على النعمة فاحمد ربك على ذلك.
قال الحرالي: والرمز تلطف في الإفهام بإشارة تحرك طرف كاليد واللحظ والشفتين ونحوها ، والغمز أشد منه باليد ونحوها - انتهى.