فهرس الكتاب

الصفحة 2697 من 12199

ثم بين الله ذلك وقيده بأن يكون من المعروف نهيًا للمرأة أن تفعل ما ليس من المعروف شرعًا وعادة ، كالإفراط في الحزن المنكر شرعًا وعادة ، أو التظاهر بترك التزوج بعد زوجها ، وتغليظًا للذين ينكرون على النساء تسرعهن للتزوج بعد العدة ، أو بعد وضع الحمل ، كما فعلت سبيعة أي فإن ذلك من المعروف. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 446}

سؤال : فإن قيل : فما المعنى في رفع الجناح عن الرجال في بلوغ النساء أجلهن ؟

ففيه جوابان:

أحدهما: أن الخطاب تَوَجّه إلى الرجال فيما يلزم النساء من أحكام العِدّة ، فإذا بلغن أجلهن ارتفع الجناح عن الرجال في الإنكار عليهن وأخذهن بأحكام عددهن.

والثاني: أنه لا جناح على الرجال في نكاحهن بعد انقضاء عِدَدِهن. أ هـ {النكت والعيون حـ 1 صـ 303}

وقال الفخر:

وأما قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} فالمعنى إذا انقضت هذه المدة التي هي أجل العدة فلا جناح عليكم قيل الخطاب مع الأولياء لأنهم الذين يتولون العقد ، وقيل: الخطاب مع الحكام وصلحاء المسلمين ، وذلك لأنهن إن تزوجن في مدة العدة وجب على كل واحد منعهن عن ذلك إن قدر على المنع ، فإن عجز وجب عليه أن يستعين بالسلطان ، وذلك لأن المقصود من هذه العدة أنه لا يؤمن اشتمال فرجها على ماء زوجها الأول ، وفي الآية وجه ثالث وهو أنه {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} تقديره: لا جناح على النساء وعليكم ، ثم قال: {فِيمَا فَعَلْنَ فِى أَنفُسِهِنَّ بالمعروف} أي ما يحسن عقلًا وشرعًا لأنه ضد المنكر الذي لا يحسن ، وذلك هو الحلال من التزوج إذا كان مستجمعًا لشرائط الصحة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 110}

سؤال: فإن قلت: كيف لا تلتفت الشريعة على هذا إلى ما في طباع النساء من الحزن على وفاة أزواجهن ؟ وكيف لا تبقى بعد نسخ حزن الحول الكامل مدة ما يظهر فيها حال المرأة ؟ وكيف تحل الحامل للأزواج لو وضعت حملها وزوجها لما يوضع عن سريره كما وقع في قول عمر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت