ثانيها عن ابن عباس وهو الظاهر لقوله: ادخلوا في السلم ، أي الإسلام ، فإن زللتم عن الدخول فيه. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 131 ـ 132}
قال ابن عاشور:
وأصل الزلل الزلَق أي اضطراب القدَم وتحركها في الموضع المقصود إثباتها به ، واستعمل الزلل هنا مجازًا في الضُّر الناشىء عن اتباع الشيطان من بناءِ التمثيل على التمثيل ؛ لأنه لما شبهت هيئة من يعمل بوسوسة الشيطان بهيئة الماشي على أثر غيره شبه ما يعتريه من الضر في ذلك المشي بزلل الرجل في المشي في الطريق المزلقة ، وقد استفيد من ذلك أن ما يأمر به الشيطان هو أيضًا بمنزلة الطريق المزلقة على طريق المكنية وقوله: {زللتم} تخييل وهو تمثيلية فهو من التخييل الذي كان مجازًا والمجاز هنا في مركبه. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 279 ـ 280}
قال الفخر:
قوله: {فَإِن زَلَلْتُمْ} فيه سؤال وهو أن الحكم المشروط إنما يحسن في حق من لا يكون عارفًا بعواقب الأمور ، وأجاب قتادة عن ذلك فقال: قد علم أنهم سيزلون ولكنه تعالى قدم ذلك وأوعد فيه لكي يكون له حجة على خلقه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 179}
الجواب: وجيء في الشرط بـ {إنْ} لندرة حصول هذا الزلل من الذين آمنوا أو لعدم رغبة المتكلم في حصوله إن كان الخطاب لمن آمن بظاهره دون قلبه. وفيه إشارة إلى أن ما خامر نفوسهم من كراهية الصلح هو زلة عظيمة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 280}
قوله تعالى: {مِنْ بَعْدَمَا جَاءتْكُمُ البينات }
قال الفخر: