فهرس الكتاب

الصفحة 7555 من 12199

والكلّ محمود من الله تعالى لأنّ المنّ إنَّما كان مذموماً لما فيه من إبداء التطاول على المنعم عليه ، وطوْل الله ليس بمجحود. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 276}

قال الفخر:

إن بعثة الرسول إحسان إلى كل العالمين ، وذلك لأن وجه الإحسان في بعثته كونه داعيا لهم إلى ما يخلصهم من عقاب الله ويوصلهم إلى ثواب الله ، وهذا عام في حق العالمين ، لأنه مبعوث إلى كل العالمين ، كما قال تعالى: {وَمَا أرسلناك إِلاَّ كَافَّةً لّلنَّاسِ} [ سبأ: 28 ] إلا أنه لما لم ينتفع بهذا الإنعام إلا أهل الإسلام ، فلهذا التأويل خص تعالى هذه المنة بالمؤمنين ، ونظيره قوله تعالى: {هُدًى لّلْمُتَّقِينَ} [ البقرة: 2 ] مع أنه هدى للكل ، كما قال: {هُدًى لّلنَّاسِ} [ البقرة: 185 ] وقوله: {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يخشاها} [ النازعات: 45 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 64}

قال الآلوسى:

وفي قراءة رسول الله وفاطمة صلى الله تعالى عليه وعليها وسلم { مّنْ أَنفُسِهِمْ } بفتح الفاء أي من أشرفهم لأنه صلى الله عليه وسلم من أشرف القبائل وبطونها وهو أمر معلوم غني عن البيان ينبغي اعتقاده لكل مؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت