فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 12199

قال في الميزان:

قوله تعالى: {وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم} ، في تبديل الإنفاق من فعل الخير ههنا كتبديل المال من الخير في أول الآية إيماء إلى أن الإنفاق وإن كان مندوبا إليه من قليل المال وكثيره ، غير أنه ينبغي أن يكون خيرا يتعلق به الرغبة وتقع عليه المحبة كما قال تعالى:"لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون"آل عمران - 92 ، وكما قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه"البقرة - 267.

وإيماء إلى أن الإنفاق ينبغى أن لا يكون على نحو الشر كالإنفاق بالمن والأذى كما قال تعالى:"ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى"البقرة - 262 ، وقوله تعالى:"ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو"البقرة - 219. أ هـ {الميزان حـ 2 صـ 165}

قوله تعالى: {يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ...} .

السؤال ( يتعدى ) للمحسوسات بنفسه ، ويكون معموله مفردا مثل: سألته طهورا ، أي طلبت منه الماء ، وللمُعاين كذلك ، ويكون جملة مثل: سألته ماء هو الطهور.

الزمخشري: سألوا عن تعيين المنفق فأجيبوا بتعيين المصرف لاّنه يستلزم المنفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت