قوله تعالى: {والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
قال الفخر:
المقصود منه الترغيب والترهيب فيما تقدم ذكره من طريقة المؤمنين وطريقة المنافقين. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 47}
وقال الآلوسى:
{ والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } ترغيب في الطاعة وترهيب عن المعصية أو تهديد للمؤمنين على أن يماثلوا الكفار لأن رؤية الله تعالى كعلمه تستعمل في القرآن للمجازاة على المرئي كالمعلوم ، والمؤمنون وإن لم يماثلوهم فيما ذكر لكن ندمهم على الخروج من المدينة يقتضيه ، وقرأ ابن كثير وأهل الكوفة غير عاصم يعملون بالياء ، وضمير الجمع حينئذٍ للكفار ، والعمل عام متناول للقول المذكور ولمنشئه الذي هو الاعتقاد الفاسد ولما ترتب على ذلك من الأعمال ولذلك تعرض لعنوان البصر لا لعنوان السمع ؛ وإظهار الاسم الجليل لما مر غير مرة وكذا تقديم الظرف. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 102}
فالجوابُ: قال الراغبُ: لما كان ذلك القول من الكفار قصداً منهم إلى عمل يحاولونه ، خص البصر بذلك ، كقولك -لمن يقول شيئاً ، وهو يقصد فعلاً يحاوله-: أنا أرى ما تفعله. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 12}
قال ابن عادل:
قوله: { إِذَا ضَرَبُواْ } "إذا"ظرف مستقبل ، فلذلك اضطربت أقوالُ المعربين -هنا- من حيثُ إن العامل فيها { قَالُواْ } -وهو ماضٍ- فقال الزمخشريُّ:"فإن قُلْتَ: كيف قيل: { إِذَا ضَرَبُواْ } مع"قالوا"؟ قلت: هو حكاية حال ماضية ، كقولك: حين يضربون في الأرض".