فهرس الكتاب

الصفحة 3331 من 12199

وفي قوله: { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون } والتشبيه: في قراءة من قرأ { وسع كرسيه السموات والأرض } أي كوسع ، فإن كان الكرسي جرمًا فتشبيه محسوس بمحسوس ، أو معنى فتشبيه معقول بمحسوس.

ومعدول الخطاب في { لا إكراه في الدين } إذا كان المعنى لا تكرهوا على الدين أحدًا.

والطباق: أيضًا في قوله { قد تبين الرشد من الغي } وفي قوله: { آمنوا وكفروا } وفي قوله { من الظلمات إلى النور } والتكرار: في الإخراج لتباين تعليقهما ، والتأكيد: بالمضمر في قوله: { هم فيها خالدون } .

أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 294 ـ 295}

قوله جلّ ذكره: { اللهُ وَلِىُّ الَّذِينَ آمَنُوا } .

الولي بمعنى المتولي لأمورهم ، والمتفرد بإصلاح شؤونهم ، ويصح أن يكون الولي على وزن فعيل في معنى المفعول فالمؤمنون يتولون طاعته. وكلاهما حق: فالأول جمع والثاني فرق ، وكلُّ جمع لا يكون مقيدًا بفرقٍ وكلُّ فرقٍ لا يكون مؤيدًا بجمع فذلك خطأ وصاحبه مبطل والآية تُحْمَلُ عليهما جميعًا.

{ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } .

يعني بحكمه الأزلي صانهم عن الظلمات التي هي الضلال والبدع ، لأنهم ما كانوا في الظلمات قط في سابق علمه.

{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ } .

ما استهواهم من دواعي الكفر.

{ يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .

باستيلاء الشُبَه على قلوبهم ، فيجحدون الربوبية ، أولئك الذين بقوا عن الحق بقاء أبديًا.

ويقال بخرجهم من ظلمات تدبيرهم إلى سعة شهود تقديره.

ويقال يخرجهم من ظلمات ظنونهم أنهم يتوسلون أو يَصِلُون إليه بشيء من سكناتهم وحركاتهم.

ويقال يخرجهم من ظلماتهم بأن يرفع عنهم ظِلْ أنفسهم ويدخلهم في ظل عنايته.

ويقال يخلصهم عن حسبان النجاة بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت