فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 12199

والطيب هو الحلال عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله طيب ولا يقبل إلاّ الطيب وإن الله أمر المؤمنين بما أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا وقال: يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء: يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك"قوله: أشعث أغبر هو البعيد العهد بالدهن والغسل والنظافة. وقيل الطيب المستلذ من الطعام فلعل قومًا تنزهوا عن أكل المستلذ من المطاعم فأباح الله تعالى لهم ذلك {واشكروا لله} يعني على نعمه {إن كنتم إياه تعبدون} أي اشكروا الله الذي رزقكم هذه النعم إن كنتم تخصونه بالعبادة وتقرون أنه إلهكم لا غيره وقيل إن كنتم عارفين بالله وبنعمه فاشكروه عليها. أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 103}

قوله تعالى{مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ }

سؤال: لم أسند الرزق إلى ضمير المتكلم بنون العظمة ؟

الجواب كما ذكره أبو حيان:

ما رزقناكم: فيه إسناد الرزق إلى ضمير المتكلم بنون العظمة ، لما في الرزق من الامتنان والإحسان. وإذا فسر الطيبات بالحلال ، كان في ذلك دلالة على أن ما رزقه الله ينقسم إلى حلال وإلى حرام ، بخلاف ما ذهبت إليه المعتزلة. أ هـ {البحر المحيط حـ 1 صـ 659}

فصل في الوجوه التي وردت عليها كلمة"الطَّيِّب"في القرآن قالوا:"والطَّيِّبُ"ورد في القرآن الكريم على أربعة أوجهٍ:

أحدها: الطَّيِّبات بمعنى الحلال ؛ قال الله تعالى: {وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الخبيث بالطيب} [النساء: 2] ، أي: لا تتبدَّلوا الحرام بالحلال.

الثاني: الطيِّب بمعنى الطَّاهر ؛ قال تبارك وتعالى: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] ، وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب} [فاطر: 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت