فهرس الكتاب

الصفحة 8443 من 12199

قال الأصبهاني: فإن وهبت له ثم طلبت منه بعد الهبة علم أنها لم تطب نفسها ، وعن الشعبي أن رجلاً أتى مع امرأته شريحاً في عطية أعطتها إياه وهي تطلب أن ترجع ، فقال شريح: رد عليها ، فقال الرجل: أليس قد قال الله تعالى: {فإن طبن لكم} [ النساء: 4 ] قال: لو طابت نفسها لما رجعت فيه ؛ وعنه قال: أقيلها فيما وهبت ولا أقيله ، لأنهن يخدعن. أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 214 ـ 215}

قال الفخر:

قوله: {وَءاتُواْ النساء} خطاب لمن ؟ فيه قولان:

أحدهما: إن هذا خطاب لأولياء النساء ، وذلك لأن العرب كانت في الجاهلية لا تعطي النساء من مهورهن شيئا ، ولذلك كانوا يقولون لمن ولدت له بنت: هنيئا لك النافجة ، ومعناه أنك تأخذ مهرها إبلاً فتضمها إلى إبلك فتنفج مالك أي تعظمه ، وقال ابن الأعرابي: النافجة يأخذه الرجل من الحلوان إذا زوج ابنته ، فنهى الله تعالى عن ذلك ، وأمر بدفع الحق إلى أهله ، وهذا قول الكلبي وأبي صالح واختيار الفراء وابن قتيبة.

القول الثاني: أن الخطاب للأزواج.

أمروا بإيتاء النساء مهورهن ، وهذا قول: علقمة والنخعي وقتادة واختيار الزجاج ، قال لأنه لا ذكر للأولياء ههنا ، وما قبل هذا خطاب للناكحين وهم الأزواج. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 146}

قال الطبرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت