والثالث: أن الذي لهن على أزواجهن ، ترك مضارتهن ، كما كان ذلك لأزواجهن ، وهو قول أبي جعفر. أ هـ {النكت والعيون حـ 1 صـ 292 ـ 293}
قال أبو حيان:
{وَلَهُنَّ مِثْلُ الذى عَلَيْهِنَّ بالمعروف} هذا من بديع الكلام ، إذ حذف شيئًا من الأول أثبت نظيره في الآخر ، وأثبت شيئًا في الأول حذف نظيره في الآخر ، وأصل التركيب ولهنّ على أزواجهنّ مثل الذي لأزواجهنّ عليهنّ ، فحذفت على أزواجهنّ لإثبات: عليهنّ ، وحذف لأزواجهنّ لإثبات لهنّ. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 200}
قال ابن عباس في معنى الآية: إني أحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي لأن الله تعالى قال: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف}
عن جابر أنه ذكر خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وقال: فيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانات الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف".