فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 12199

الوجه الرابع: في تفسير قوله تعالى: {وَأَتِمُّواْ الحج والعمرة لِلَّهِ} أن المراد: أفردوا كل واحد منهما بسفر وهذا تأويل من قال بالإفراد ، وقد بيناه بالدليل ، وهذا التأويل يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وقد يروى مرفوعًا عن أبي هريرة ، وكان عمر يترك القران والتمتع ، ويذكر أن ذلك أتم للحج والعمرة وأن يعتمر في غير شهور الحج ، فإن الله تعالى يقول: {الحج أَشْهُرٌ معلومات} [البقرة: 197] وروى نافع عن ابن عمر أنه قال: فرقوا بين حجكم وعمرتكم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ122ـ 123}

وقال الخازن:

قوله عز وجل: {وأتموا الحج والعمرة لله} قال ابن عباس وهو أن يتمهما بمناسكهما وحدودهما وسننهما وقيل إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك وقيل هو أن تنفرد لكل واحد منهما سفرًا وقيل إتمامهما أن تكون النفقة حلالًا وتنتهي عما نهى الله عنه. وقيل إتمامها أن تخرج من أهلك لهما لا للتجارة ولا لحاجة. وقيل إذا شرع فيهما وجب عليه الإتمام. أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 121}

قال ابن عرفة:

( نقل ابن عطية فيه أقوالا منها) قيل: إِتْمَامُهَا أن يحرم بهما قارنا.

قال ابن عرفة: فالواو بمعنى"مع"والظاهر أن الإتمام الإتيان بالحج مستوفى الشرائط على كل قول. فإن فرعنا على أنّ الإحرام من الميقات أفضل فإتمامه أن لا يتعدى الميقات إلا محرما وكذلك في كل أفعاله. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 248}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت