فهرس الكتاب

الصفحة 3975 من 12199

قال: هي لِكل مُعْسِرٍ يُنْظَر في الرّبا والديْن كله.

فهذا قول يجمع الأقوال ؛ لأنه يجوز أن تكون ناسخة عامة نزلت في الربا ثم صار حكم غيره كحكمه ، ولأنّ القراءة بالرفع بمعنًى وإن وقع ذو عسرة من الناس أجمعين.

ولو كان في الربا خاصة لكان النصب الوجه ، بمعنى وإن كان الذي عليه الربا ذا عسرة.

وقال ابن عباس وشريح: ذلك في الربا خاصةً ؛ فأما الديون وسائر المعاملات فليس فيها نَظِرَةٌ بل يؤدي إلى أهلها أو يحبس فيه حتى يُوفِّيَه ؛ وهو قول إبراهيم.

واحتجوا بقول الله تعالى: {إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأمانات إلى أَهْلِهَا} [ النساء: 58 ] الآية.

قال ابن عطية: فكان هذا القول يترتب إذا لم يكن فقرٌ مُدْقِع ، وأما مع العُدْم والفقر الصرِيح فالحكم هو النظِرة ضرورة. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 371 ـ 342}

قال الفخر:

ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآية أنه لما نزل قوله تعالى: {فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ الله وَرَسُولِهِ} قالت الإخوة الأربعة الذين كانوا يعاملون بالربا: بل نتوب إلى الله فإنه لا طاقة لنا بحرب الله ورسوله ، فرضوا برأس المال وطلبوا بني المغيرة بذلك ، فشكا بنو المغيرة العسرة ، وقالوا: أخرونا إلى أن تدرك الغلات ، فأبوا أن يؤخروهم ، فأنزل الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت