فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 12199

المسألة الأولى: إنما قال: {وَلِكُلّ} ولم يقل لكل قوم أو أمة لأنه معروف المعنى عندهم فلم يضر حذف المضاف إليه وهو كثير في كلامهم كقوله: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً ومنهاجا} [المائدة: 48] .

المسألة الثانية: ذكروا فيه أربعة أوجه.

أحدها: أنه يتناول جميع الفرق ، أعني المسلمين واليهود والنصارى والمشركين ، وهو قول الاصم ، قال: لأن في المشركين من كان يعبد الأصنام ويتقرب بذلك إلى الله تعالى كما حكى الله تعالى عنهم في قوله: {هَؤُلاء شفعاؤنا عِندَ الله} [يونس: 18] .

وثانيها: وهو قول أكثر علماء التابعين ، أن المراد أهل الكتاب وهم: المسلمون واليهود والنصارى ، والمشركون غير داخلين فيه.

وثالثها: قال بعضهم: المراد لكل قوم من المسلمين وجهة أي جهة من الكعبة يصلي إليها: جنوبية أو شمالية ، أو شرقية أو غربية ، واحتجوا على هذا القول بوجهين.

الأول: قوله تعالى: {هُوَ مُوَلّيهَا} يعني الله موليها وتولية الله لم تحصل إلا في الكعبة ، لأن ما عداها تولية الشيطان.

الثاني: أن الله تعالى عقبه بقوله: {فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ} والظاهر أن المراد من هذه الخيرات ما لكل أحد من جهة ، والجهات الموصوفة بالخيرية ليست إلا جهات الكعبة.

ورابعها: قال آخرون: ولكل وجهة أي لكل واحد من الرسل وأصحاب الشرائع جهة قبلة ، فقبلة المقربين: العرش ، وقبلة الروحانيين: الكرسي ، وقبلة الكروبيين: البيت المعمور ، وقبلة الأنبياء الذين قبلك بيت المقدس ، وقبلتك الكعبة. أ هـ. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 119}

سؤال ما المراد بقوله{وجهة}؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت