فهرس الكتاب

الصفحة 5735 من 12199

والجوابُ: أنه يجوز أن يكون الفاعل قوله: { مِنَ الْعِلْمِ } و"من"مزيدة -: من بعد ما جاءك العلم - وهذا إنما يتخرج على قول الأخفش ؛ لأنه لا يشترط في زيادتها شيئاً. و"مِنْ"في قوله:"مِنَ الْعِلْمِ"يحتمل أن تكون تبعيضيَّة - وهو الظاهر - وأن تكون لبيان الجنس. والمراد بالعلم هو أنَّ عيسى عبد الله ورسوله ، وليس المراد - هاهنا - بالعلم نفس العلم ؛ لن العلمَ الذي في قلبه لا يؤثر في ذلك ، بل المرادُ بالعلم ، ما ذكره من الدلائل العقلية ، والدلائل الواصلة إليه بالوحي. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 282 ـ 283}

قال الفخر:

{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ} أي في عيسى عليه السلام ، وقيل: الهاء تعود إلى الحق ، في قوله {الحق مِن رَّبّكَ} [ هود: 17 ] {مّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ العلم} [ البقرة: 145 ] بأن عيسى عبد الله ورسوله عليه السلام وليس المراد ههنا بالعلم نفس العلم لأن العلم الذي في قلبه لا يؤثر في ذلك ، بل المراد بالعلم ما ذكره بالدلائل العقلية ، والدلائل الواصلة إليه بالوحي والتنزيل ، فقل تعالوا: أصله تعاليوا ، لأنه تفاعلوا من العلو ، فاستثقلت الضمة على الياء ، فسكنت ، ثم حذفت لاجتماع الساكنين ، وأصله العلو والارتفاع ، فمعنى تعالى ارتفع ، إلا أنه كثر في الاستعمال حتى صار لكل مجيء ، وصار بمنزلة هلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 71 ـ 72}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت