قال القرطبيُّ رحمه الله تعالى: والصَّدقة في حال الصِّحَّة أفضل منها عند الموت ؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام - وقد سئل: أيُّ الصدقة أفضل ؟ فقال:"أن تَصَّدَّقَ ، وأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ"
وقال - عليه الصلاة والسلام -:"لأنْ يَتَصَدَّقَ المَرْءُ في حَيَاتِهِ بِدِرْهِم خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ عِنْدَ مَوْتِهِ بِمَائَةٍ"وقال - عليه السلام -:"مَثَلُ الَّذِي يُنْفِقُ ، وَيَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَ مَا يَشْبَعُ"
وقال - عليه الصلاة والسلام -:"الإِضْرَارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبَائِرِ"وقال - عليه الصلاة والسلام -:"إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ أو المَرْأَةَ بِطَاعَةِ اللَّهِ سِتِّينَ سَنَةً ، ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا المَوْتُ ، فيُضارَّان في الوَصِيَّةِ ، فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ"وروى عمران بن حصين ، أن رجلًا أعتق ستة مملوكين عند موته ، لم يكن له مال غيرهم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فغضب من ذلك ، وقال: لقد هممت ألاَّ أصلي عليه [ثم دعى مملوكيه] ، فجَزَّأهم ثلاثًا ، وأقرع بينهم ، وأعتق اثنين ، وأرقَّ أربعة.
أ هـ {اللباب لابن عادل حـ 2 صـ 328}
قال القرطبى:
في هذه الآية دليل على الحكم بالظن لأنه إذا ظن قصد الفساد وجب السعي في الصلاح وإذا تحقق الفساد لم يكن صلحا إنما يكون حكما بالدفع وإبطالا للفساد وحسما له. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 2 صـ 271}
قال البقاعى: