فهرس الكتاب

الصفحة 6165 من 12199

قال الفقيه الإمام: فهذه إشارة إلى نسخ ، وقوله {في الآخرة} متعلق بمقدر ، تقديره خاسر في الآخر لأن الألف واللام في {الخاسرين} في معنى الموصول ، وقال بعض المفسرين: إن قوله {من يبتغ} الآية ، نزلت في الحارث بن سويد ، ولم يذكر ذلك الطبري. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 467}

قال ابن عادل:

العامة يظهرون هذين المثلين في {يَبْتَغِ غَيْرَ} لأن بينهُمَا فاصلاً فلم يلتقيا في الحقيقةِ ، وذلك الفاصل هو الياء التي حذفت للجزم.

وروي عن أبي عمرو فيها الوجهان:

الإظهار على الأصل ، ولمراعاة الفاصل الأصْلِيّ.

والإدغام ؛ مراعاةً للفظ ؛ إذ يَصْدُق أنهما التقيا في الجملة ، ولأن ذلك مستحِقّ الحَذْف لعامل الجَزْم.

وليس هذا مخصوصاً بهذه الآية ، بل كل ما التقى فيه مِثْلاَنِ بسبب حذف حرف لعلةٍ اقتضت ذلك جَرَى فيها الوجهان ، نحو: {يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ} [ يوسف: 9 ] وقوله: {وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ} [ غافر: 28 ] .

وقد استشكل على هذا نحو {وياقوم مَالي أَدْعُوكُمْ} [ غافر: 41 ] ونحو: {وياقوم مَن يَنصُرُنِي} [ هود: 30 ] فإنه لم يُرْوَ عن أبي عمرو خلاف في إدغامها ، وكان القياس يقتضي جواز الوجهين ، لأن ياء المتكلم فاصلة تقديراً.

قوله:"دِيناً"فيه ثلاثة أوجهٍ:

أحدها: أنه مفعول"يَبْتَغِ"و"غَيْرَ الإسْلاَمِ"حالٌ ؛ لأنها في الأصل صفةٌ له ، فلما قُدِّمَتْ نُصِبَت حالاً.

الثاني: أن يكون تمييزاً لِ"غَيْرَ"لإبهامها ، فمُيِّزَتْ كما مُيِّزت"مِثْلُ"و"شِبهُ"وأخواتهما ، وسُمِع من العرب: إن لنا غيرَها إبلاً وشاءً.

والثالث: أن يكون بدلاً من"غَيْرَ". وعلى هذين الوجهين ف {غَيْرَ الإسلام} هو المفعول به ل"يبتغ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت