فهرس الكتاب

الصفحة 3667 من 12199

ثُم الناس في معاملة الحق على أقسام ثلاثة: قِسْمٍ يليق بهم الإخفاء والإسرار ، وهم طالبوا الإخلاص من المريدين السائرين. وقسْمٍ يليق بهم الإظهار وهم أهل الاقتداء من العلماء المخلصين. وقسْم لا يقفون مع ظهور ولا خفاء ، بل مع ما يبرز في الوقت ، وهم العارفون الكاملون. ولذلك قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه: ( من أحبَّ الظهور فهو عبد الظهور ، ومن أحب الخفاء فهو عبد الخفاء ، ومن كان عبد الله فسواء عليه أظهره أم أخفاه ) .

والهداية كلها بيد الله ، ليس لغيره منها شيء. أ هـ {البحر المديد حـ 1 صـ 230}

قوم تَوَعَّدَهم بعقوبته ، وآخرون توعدهم بمثوبته.. وآخرون توعدهم بعلمه ؛ فهؤلاء العوام وهؤلاء الخواص. قال تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [ الطور: 48 ] فلا شيء يوجب سقوط العبد من عين الله كمخالفته لعهوده معه بقلبه ، فليحذر المريد من إزلال نفسه في ذلك غايةَ الحذر. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 208}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت