فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 12199

قوله تعالى: {معلومات} فيه وجوه أحدها: أن الحج إنما يكون في السنة مرة واحدة في أشهر معلومات من شهورها ، ليس كالعمرة التي يؤتى بها في السنة مرارًا ، وأحالهم في معرفة تلك الأشهر على ما كانوا علموه قبل نزول هذا الشرع وعلى هذا القول فالشرع لم يأت على خلاف ما عرفوا وإنما جاء مقررًا له الثاني: أن المراد بها معلومات ببيان الرسول عليه الصلاة والسلام

الثالث: المراد بها أنها مؤقتة في أوقات معينة لا يجوز تقديمها ولا تأخيرها ، لا كما يفعله الذين نزل فيهم {إِنَّمَا النسىء زِيَادَةٌ فِى الكفر} [التوبة: 37 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 137}

قوله تعالى {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}

قال البقاعى:

ولما ختم الآية التي قبلها بالتحذير من سطواته أمر بإخلاص الحج عن الشوائب ناهيًا بصيغة النفي تفخيمًا له وتأكيدًا للنهي ولما كان الحج لا يقع إلا فرضًا قال: {فمن فرض} أي أوجب بالإحرام ، وهو من الفرض وهو الحز في الشيء لينزل فيه ما يسد فرضته حسًا أو معنى فمن تعظيمه سبحانه وتعالى له أنه جعله دون سائر العبادات لا نفل فيه بعد التلبس به. قال الحرالي: لأن الفرائض من لم يقمها تساقط عضوًا عضوًا قائم دينه كما أن النوافل من لم يأت بها عري نم زينتها فكانت الفروض صحة والنوافل زينة. وفي قوله: {فيهن} إشعار بصحة وقوع الحج في بعضهن وأن الحج ليس كالصوم طبق زمانه ، فكان من العبادات ما هو طبق زمانه كالصوم ، وما يتسع فيه كالصلاة ، وما لا بد أن ينتهي إلى خاتمته كالحج وتقع التوسعة في الشروع - انتهى {الحج} أي تلبس به كيف كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت