فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 12199

قرأ حمزة والكسائي {تماسوهن} بالألف على المفاعلة ، وكذلك في الأحزاب والباقون {تَمَسُّوهُنَّ} بغير ألف ، حجة حمزة والكسائي أن بدن كل واحد يمس بدن صاحبه ويتماسان جميعًا وأيضًا يدل على ذلك قوله تعالى: {مّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا} [ المجادلة: 3 ] وهو إجماع وحجة الباقين إجماعهم على قوله: {وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ} [ آل عمران: 47 ] ولأن أكثر الألفاظ في هذا المعنى جاء على المعنى بفعل دون فاعل كقوله: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ} [ الرحمن: 56 ] وكقوله: {فانكحوهن بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [ النساء: 25 ] وأيضًا المراد من هذا المس: الغشيان ، وذلك فعل الرجل ، ويدل في الآية الثانية على أن المراد من هذا المس الغشيان ، وأما ما جاء في الظهار من قوله تعالى: {مّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا} فالمراد به المماسة التي هي غير الجماع وهي حرام في الظهار ، وبعض من قرأ: {تماسوهن} قال: إنه بمعنى {تَمَسُّوهُنَّ} لأن فاعل قد يراد به فعل ، كقوله: طارقت النعل ، وعاقبت اللص ، وهو كثير. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 116}

سؤال : لقائل أن يقول : ظاهر الآية مشعر بأن نفي الجناح عن المطلق مشروط بعدم المسيس وليس كذلك فإنه لا جناح عليه أيضًا بعد المسيس.

وجوابه من وجوه الأول: أن الآية دالة على إباحة الطلاق قبل المسيس مطلقًا ، وهذا الإطلاق غير ثابت بعد المسيس ، فإنه لا يحل الطلاق بعد المسيس في زمان الحيض ، ولا في الطهر الذي جامعها فيه ، فلما كان المذكور في الآية حل الطلاق على الإطلاق ، وحل الطلاق على الإطلاق لا يثبت إلا بشرط عدم المسيس ، صح ظاهر اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت