فهرس الكتاب

الصفحة 2021 من 12199

قال القفَّال:"أمْ"هنا استفهامٌ متوسطٌ ؛ كما أَنَّ"هَلْ"استفهامٌ سابقٌ ، فيجوز أَنْ يقال: هل عندك رجلٌ ، أَمْ عندك امرأَةٌ ؟ ولا يجوز أَنْ يقال ابتداءً أَمْ عندك رجل ، فأَمَّا إذا كان متوسطًا ، جاز سواءٌ كان مسبُوقًا باستفهامٍ آخر ، أو لا يكون ، أَمَّا إذا كان مسبوقًا باستفهام آخر فهو كقولك: أنت رجلٌ لا تنصف ، أفعن جهل تفعلُ هذا ، أم لك سلطانٌ ؟ وأَمَّا الذي لا يكون مسبوقًا بالاستفهام ؛ فكقوله: {الم تَنزِيلُ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ العالمين أَمْ يَقُولُونَ افتراه} {السجدة: 1 - 3 ] فكذا تقدير هذا الآية: فهدى اللَّهُ الذين آمنوا فصبروا على استهزَاءِ قومهم ، أفتسلكُون سبيلهم أم تحسبون أَنْ تدخُلُوا الجنَّةَ مِنْ غيرِ سلوكِ سبيلهم. أ هـ تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 510 ـ 511}

سؤال: لم نسب الحسبان إليه عليه الصلاة والسلام ؟

الجواب: نسبة الحسبان إليه عليه الصلاة والسلام إمّا لأنه لما كان يضيق صدره الشريف من شدائد المشركين نزل منزلة من يحسب أن يدخل الجنة بدون تحمل المكاره ، وإمّا على سبيل التغليب كما في قوله سبحانه: {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا} {الأعراف: 88 ]. أ هـ روح المعانى حـ 2 صـ 103}

قال الآلوسى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت