فهرس الكتاب

الصفحة 7610 من 12199

عَلَى حَالَةٍ لَوْ أنَّ فِي الْقَوْمِ حَاتِماً... عَلَى جُودِهِ لَضَنَّ بِالْمَاءِ حَاتِمِ

بجر"حاتم"على أنه بدل من الهاء في"جوده"- وقد تقدم الخلافُ في هذه المسألةِ وقال أبو حيان: وجوَّزوا في إعراب"الذين"وُجُوهاً:

الرفع ، على النعت لـ"الذين نافقوا"أو على أنه خبر لمبتدأ محذوف والنصب... فذكره إلى آخره.

قال شهابُ الدينِ: وهذا عجيبٌ منه ؛ لأنَّ"الذين نافقوا"منصوب بقوله:"وليعلم"وهم - في الحقيقة - عطف على"المؤمنين"وإنَّمَا كرر العاملَ توكيداً ، والشيخُ لا يخفَى عليه ما هو أشكلُ من هذا فيحتمل أن يكون تبع غيرَه في هذا السهو - وهو الظاهر من كلامه - ولم ينظر في الآية ، اتكالاً على ما رآه منقولاً ، وكثيراً ما يقع الناس فيه ، وأن يُعْتَقَدَ أنّ"الذين"فاعل بقوله:"وليعلم"أي: فعل الله ذلك ليعلم هو المؤمنين ، وليعلم المنافقون ، ولكن مثل هذا لا ينبغي أن يجوز ألبتة.

قوله:"وقعدوا"يجوز في هذه الجملة وجهانِ:

أحدهما: أن تكون حالية من فاعل"قالوا"و"قد"مرادة أي: وقد قعدوا ، ومجيء الماضي حالاً بالواو و"قد"أو بأحدهما ، أو بدونهما ، ثابتٌ من لسان العربِ.

الثاني: أنها معطوفة على الصلة ، فتكون معترضة بين"قالوا"ومعمولها ، وهو"لو أطاعونا".

أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 43 ـ 44}

قال عليه الرحمة:

الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168)

الذين ركنوا إلى ما سوَّلت لهم نفوسهم من إيثار الهوى ، ثم اعترضوا على من يصرف أحكام القضاء وقالوا لو تَحَرَّزُوا عن البروز للقتال لم يسقطوا عن درجة السلامة.. لمَذْمُومةٌ تلك الظنون ، ولَذَاهِبَةٌ عن شهود التحقيق تلك القلوب.

قُلْ لهم - يا محمد - استديموا لأنفسكم الحياة ، وادفعوا عنها هجوم الوفاة!

ومتى تقدرون على ذلك ؟ ! هيهات هيهات!. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 295 ـ 296}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت