فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 12199

{ الجواب} إذا ظهر عجزهم عن المعارضة صح عند ذلك صدق الرسول - صلي الله عليه وسلم - وإذا صح ذلك ثم لزموا العناد استوجوا العقاب بالنار.. فاتقاء النار يوجب ترك العناد فأقيم المؤثر مقام الأثر وجعل قوله [فاتقوا النار] قائمًا مقام قوله فاتركوا العناد ، وهذا الإيجاز الذي هو أحد أبواب البلاغة ، وفيه تهويل لشأن العناد.. لإنابة إتقاء النار منابه متبعًا ذلك بتهويل صفة النار.

{ سؤال}صلة"الذي"يجب أن تكون قضية معلومة فكيف علم أولئك أن نار الآخرة توقد بالناس والحجارة ؟

{ الجواب} لا يمنع أن يتقدم لهم بذلك سماع من أهل الكتاب أو سمعوه من رسول الله - صلى الله وعليه وسلم - أو سمعوه من قبل هذه قوله في سورة التجريم"نارًا وقودها الناس والحجارة" [التجريم: 6 ]

{ سؤال} فلم جاءت النار الموصوفة بهذة الصفة منكرة في سورة التحريم وها هنا معرفة ؟

{ الجواب} تلك الآية نزلت بمكة فعرفوا منها نارًا موصوفة بهذه الصفة ثم نزلت هذه بالمدينة مستندة إلى ما عرفوه أولًا.

{ سؤال} ما معنى قوله"وقودها الناس والحجارة"؟

{ الجواب} أنها نار ممتازة من النيران بأنها لا تتقد إلا بالناس والحجارة وذلك يدل على قوتها من وجهين:

الأول: أن سائر النيران إذا أريد إحراق الناس بها أو إحماء الحجارة أوقدت أولًا بوقود ثم طرح فيها ما يراد إحراقه أو إحماؤه ، وتلك أعاذنا الله منها توقد بنفس ما تحرق.

الثاني: أنها لإفراط حرها تتقد في الحجر.

{ سؤال} لم قرن الناس بالحجارة ، وجعلت الحجارة معهم وقودًا ؟

{ الجواب} لأنهم قرنوا بها أنفسهم في الدنيا حيث نحتوها أصنامًا وجعلوها لله أندادًا وعبدوها من دونه قال تعالى:"إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم" [الأنبياء: 98] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت