فهرس الكتاب

الصفحة 8719 من 12199

فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال ابن مسعود: لقد ضللت وما أنا من المهتدين ثم قال اقضي فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت فأخبر أبو موسى بقول ابن مسعود فقال لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم أخرجه البخاري. أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 322 ـ 324}

قال رحمه الله:

{ يُوصِيكُمُ الله } يعهد إليكم ويأمركم { فِى أولادكم } في شأن ميراثهم بما هو العدل والمصلحة.

وهذا إجمال تفصيله { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الانثيين } فإن قلت: هلا قيل: للأنثيين مثل حظ الذكر أو للأنثى نصف حظ الذكر ؛ قلت ليبدأ ببيان حظ الذكر لفضله ، كما ضوعف حظه لذلك ، ولأنّ قوله: { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الانثيين } قصد إلى بيان فضل الذكر.

وقولك: للأنثيين مثل حظ الذكر ، قصد إلى بيان نقص الأنثى ، وما كان قصداً إلى بيان فضله ، كان أدلّ على فضله من القصد إلى بيان نقص غيره عنه: ولأنهم كانوا يورّثون الذكور دون الإناث وهو السبب لورود الآية ، فقيل: كفى الذكور أن ضوعف لهم نصيب الإناث ، فلا يتمادى في حظهن حتى يحرمن مع إدلائهن من القرابة بمثل ما يدلون به.

فإن قلت: فإن حظ الأنثيين الثلثان ، فكأنّه قيل للذكر الثلثان.

قلت: أريد حال الاجتماع لا الانفراد أي إذا اجتمع الذكر والأنثيان كان له سهمان ، كما أن لهما سهمين.

وأما في حال الانفراد ، فالابن يأخذ المال كله والبنتان يأخذان الثلثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت