فهرس الكتاب

الصفحة 4008 من 12199

{ واتقوا يَوْمًا } وهو يوم القيامة أو يوم الموت وتنكيره للتفخيم كما أن تعليق الاتقاء به للمبالغة في التحذير عما فيه من الشدائد التي تجعل الولدان شيبًا { تُرْجَعُونَ فِيهِ } على البناء للمفعول من الرجع ، وقرىء على البناء للفاعل من الرجوع والأول أدخل كما قيل: في التهويل ، وقرىء يرجعون على طريق الالتفات ، وقرأ أبيّ تصيرون وعبد الله تردون { إِلَى الله } أي حكمه وفصله { ثُمَّ توفى } أي تعطى كملًا { كُلُّ نَفْسٍ } كسبت خيرًا أو شرًا { مَّا كَسَبَتْ } أي جزاء ذلك إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر ، والكسب العمل كيف كان كما نطقت به اللغة ودلت عليه الآثار ، وكسب الأشعري لا يشعر به سوى الأشاعرة { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } جملة حالية من كل نفس وجمع باعتبار المعنى ، وأعاد الضمير أولًا مفردًا اعتبارًا باللفظ ، وقدم اعتبار اللفظ لأنه الأصل ولأن اعتبار المعنى وقع رأس فاصلة فكان تأخيره أحسن ، ولك أن تقول: إن الجمع أنسب بما يكون في يومه كما أن الإفراد أولى فيما إذا كان قبله. أخرج غير واحد من غير طريق عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن آية { واتقوا يَوْمًا } الخ آخر ما نزل من القرآن ، واختلف في مدة بقائه بعدها عليه الصلاة والسلام فقيل: تسع ليال ، وقيل: سبعة أيام ، وقيل: ثلاث ساعات ، وقيل: أحدًا وعشرين يومًا ، وقيل: أحدًا وثمانين يومًا ثم مات بنفسي هو حيًا وميتًا صلى الله عليه وسلم. روي أنه قال: اجعلوها بين آية الربا وآية الدين ، وفي رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم قال:"جاءني جبرائيل فقال: اجعلوها على رأس مائتين وثمانين آية من البقرة"ولا يعارض الرواية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه في أن هذه آخر آية نزلت ما أخرجه البخاري ، وأبو عبيد ، وابن جرير ، والبيهقي من طريق الشعبي عنه رضي الله تعالى عنه أنه قال: آخر آية أنزلها الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم آية الربا ، ومثله ما أخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت