فهرس الكتاب

الصفحة 7039 من 12199

الانخراط في سلكهم ولا بدّ من ذكر التائبين واستغفارهم وعدم الإصرار ليكون لطفاً لهؤلاء وجميع الفوائد التي ذكرت في قوله سبحانه وتعالى: { وَمَن يَغْفِرُ الذنوب إِلاَّ الله } [ آل عمران: 135 ] تدخل في المعنى ، فعلم من هذا أن دلالة { وَلَمْ يُصِرُّواْ على مَا فَعَلُواْ } [ آل عمران: 135 ] مهجورة لأن مقام التحريض والحث أخرج المصرين ، والحاصل أن شرط دلالة المفهوم هنا منتف فلا يصح الاحتجاج بذلك للمعتزلة أصلاً. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 63 ـ 65}

قال ابن عادل:

قوله: { مِن رَّبِّهِمْ } في محل رفع ؛ نعتاً لِ"مَغْفِرَةٌ"، و"مِنْ"للتبعيض ، أي: من مغفرات ربهم.

قوله: { خَالِدِينَ فِيهَا } حال من الضمير في { جَزَآؤُهُمْ } ؛ لأنه مفعول به في المعنى ؛ لأن المعنى: يجزيهم الله جنات في حال خلودهم ويكون حالاً مقدراً ، ولا يجوز أن تكون حالاً من"جَنَّاتٌ"في اللفظ ، وهي لأصحابها في المعنى ؛ إذْ لو كان ذلك لبرز الضمير ، لجَرَيان الصفة على غير مَنْ هي له ، والجملة من قوله: { تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار } في محل رفع ؛ نعتاً لِ"جَنَّاتٌ". وتقدم إعراب نظير هذه الجمل.

قوله: { وَنِعْمَ أَجْرُ العاملين } المخصوص بالمدح محذوف ، تقديره: ونِعْمَ أجر العاملين الجنة. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 547} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت