فهرس الكتاب

الصفحة 2491 من 12199

والإقامة في الحقيقة الإظهار والإيجاد ، يقال: أقام حدًا لأرضه ، وهي هنا استعارة للعمل بالشرع تبعًا لاستعارة الحدود للأحكام الشرعية ، وكذلك إطلاق الاعتداء الذي هو تجاوز الحد على مخالفة حكم الشرع ، هو استعارة تابعة لتشبيه الحكم بالحد.

وجملة: {ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون} تذييل وأفادت جملة {فأولئك هم الظالمون} حصرًا وهو حصر حقيقي ، إذ ما من ظالم إلا وهو متعد لحدود الله ، فظهر حصر حال المتعدي حدود الله في أنه ظالم.

واسم الإشارة من قوله: {فأولئك هم الظالمون} مقصود منه تمييز المشار إليه ، أكمل تمييز ، وهو من يتعدى حدود الله ، اهتمامًا بإيقاع وصف الظالمين عليهم.

وأطلق فعل {يتعد} على معنى يخالف حكم الله ترشيحًا لاستعارة الحدود لأحكام الله ، وهو مع كونه ترشيحًا مستعار لمخالفة أحكام الله ؛ لأن مخالفة الأمر والنهي تشبه مجاوزة الحد في الاعتداء على صاحب الشيء المحدود. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 413}

وقال السعدى:

{وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وأي ظلم أعظم ممن اقتحم الحلال ، وتعدى منه إلى الحرام ، فلم يسعه ما أحل الله ؟

والظلم ثلاثة أقسام:

ظلم العبد فيما بينه وبين الله ، وظلم العبد الأكبر الذي هو الشرك ، وظلم العبد فيما بينه وبين الخلق ، فالشرك لا يغفره الله إلا بالتوبة ، وحقوق العباد ، لا يترك الله منها شيئا ، والظلم الذي بين العبد وربه فيما دون الشرك ، تحت المشيئة والحكمة. أ هـ {تفسير السعدى صـ 102}

قوله تعالى: {الطلاق مَرَّتَانِ...} .

فسّروه بوجهين: إما الطّلاق الرجعي مرتان لأن الطلقة ( الثالثة ) لا رجعة فيها ، وإما الطّلاق السني مرتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت