فهرس الكتاب

الصفحة 5951 من 12199

قوله تعالى{بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ(76)}

قال البقاعى:

ولما ادعوا نفي الجناح عنهم فيهم وبين تعالى أنهم لا يتحاشون عن الكذب صرح بكذبهم في هذا الأمر بخصوصه بقوله: {بلى} أي عليكم في خيانتهم لتحريم العذر عليكم مطلقاً ، أي سبيل - كما هو في التوراة وقد مضى نقله في البقرة في آية {إن الذين آمنوا والذين هادوا} [ البقرة: 62 ] وآية {وقولوا للناس حسناً} [ البقرة: 83 ] .

ولما مضى تقسيمهم إلى أمين وخائن استأنف بشارة الأول ونذارة الثاني على وجه عام لهم ولغيرهم لتحريم الخيانة في كل شرع في حق كل أحد منهما ، إن الله يبغض الخائن فقال: {من أوفى بعهده} في الدين والدنيا {واتقى} أي كائناً من كان {فإن الله} ذا الجلال والإكرام يحبه ، هكذا الأصل ، لكنه أظهر الوصف لتعليق الحكم به وإشعاراً بأنه العلة الحاملة له على الأمانة فقال: {يحب المتقين } . أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 115}

قال الفخر:

اعلم أن في {بلى} وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت