فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 12199

فمساق هذه الآيات مساق قوله تعالى: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله) الحج - 40 ، إذن ابتدائي للقتال مع المشركين المقاتلين من غير شرط.

على أن الآيات الخمس جميعا متعرضة لبيان حكم واحد بحدوده وأطرافه ولوازمه فقوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله} ، لأصل الحكم ، وقوله تعالى: {لا تعتدوا } الخ ، تحديد له من حيث الانتظام ، وقوله تعالى: {واقتلوهم} (الخ) تحديد له من حيث التشديد ، وقوله تعالى: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام} (الخ) ، تحديد له من حيث المكان ، وقوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} (الخ) تحديد له من حيث الأمد والزمان ، وقوله تعالى: {الشهر الحرام} (الخ) ، بيان أن هذا الحكم تشريع للقصاص في القتال والقتل ومعاملة بالمثل معهم ، وقوله تعالى: {وأنفقوا} ، إيجاب لمقدمته المالية وهو الإنفاق للتجهيز والتجهز ، فيقرب أن يكون نزول مجموع الآيات الخمس لشأن واحد من غير أن ينسخ بعضها بعضا كما احتمله بعضهم ، ولا أن تكون نازلة في شؤون متفرقة كما ذكره آخرون ، بل الغرض منها واحد وهو تشريع القتال مع مشركي مكة الذين كانوا يقاتلون المؤمنين.أ هـ {الميزان حـ 2 صـ 60 ـ 61}

قال رحمه الله:

والتحقيق أن جنس الجهاد فرض عين إما بالقلب وإما باللسان وإما بالمال وإما باليد فعلى كل مسلم أن يجاهد بنوع من هذه الأنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت