فهرس الكتاب

الصفحة 6742 من 12199

قوله تعالى {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) }

قال ابن عاشور:

قوله تعالى {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ}

استئناف ابتدائي ، قصد منه المقابلة بين خُلق الفريقين ، فالمؤمنون يحبّون أهل الكتاب ، وأهل الكتاب يبغضونهم ، وكلّ إناء بما فيه يرشح ، والشأن أنّ المحبَّة تجلب المحبَّة إلاّ إذا اختلفت المقاصد والأخلاق. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 201}

قال القرطبى:

قوله تعالى: { هَآ أَنْتُمْ أولاء تُحِبُّونَهُمْ } يعني المنافقين ؛ دليله قوله تعالى: { وَإِذَا لَقُوكُمْ قالوا آمَنَّا } ؛ قاله أبو العالية ومقاتل.

والمحبة هنا بمعنى المصافاة ، أي أنتم أيها المسلمون تُصافونهم ولا يُصافونكم لنِفاقهم.

وقيل: المعنى تريدون لهم الإسلام وهم يريدون لكم الكفر.

وقيل: المراد اليهود ؛ قاله الأكثر. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 181}

قال الفخر:

إنه تعالى ذكر في هذه الآية أموراً ثلاثة ، كل واحد منها على أن المؤمن لا يجوز أن يتخذ غير المؤمن بطانة لنفسه فالأول: قوله {تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} وفيه وجوه:

أحدها: قال المفضل {تُحِبُّونَهُمْ} تريدون لهم الإسلام وهو خير الأشياء {وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} لأنهم يريدون بقاءكم على الكفر ، ولا شك أنه يوجب الهلاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت