فهرس الكتاب

الصفحة 4508 من 12199

{وَكَانَ الله عَزِيزًا حَكِيمًا} [ الفتح: 7 ] .

{وَكَانَ الله سَمِيعًا بَصِيرًا} [ النساء: 134 ] فكأنه كان ثم مضى.

فقال ابن عباس:"فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ"في النفخة الأُولى ، ثم ينفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ، فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون ؛ ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون.

وأمّا قوله: {مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا} فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم ، وقال المشركون: تعالوا نقول: لم نكن مشركين ؛ فختم الله على أفواههم فتنطق جوارحهم بأعمالهم ؛ فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثًا ، وعنده يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين.

وخلق الله الأرض في يومين ، ثم استوى إلى السماء فسوّاهن سبع سماوات في يومين ، ثم دحا الأرض أي بسطها فأخرج منها الماء والمرعى ، وخلق فيها الجبال والأشجار والآكام وما بينها في يومين آخرين ؛ فذلك قوله:

{والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [ النازعات: 30 ] .

فخلقت الأرض وما فيها في أربعة أيام ، وخلقت السماء في يومين.

وقوله: {وَكَانَ الله غَفُورًا رَّحِيمًا} يعني نفسه ذلك ، أي لم يزل ولا يزال كذلك ؛ فإن الله لم يرِد شيئًا إلا أصاب به الذي أراد.

ويحك! فلا يختلِف عليك القرآن ؛ فإن كلا من عند الله. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 12 ـ 13}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت