فهرس الكتاب

الصفحة 7538 من 12199

وقد علم من هذه المقابلة حال أهل الطاعة وأهل المعصية ، أوْ أهلِ الإيمان وأهلِ الكفر. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 276}

قال الفخر:

للمفسرين فيه وجوه:

الأول: {أَفَمَنِ اتبع رضوان الله} في ترك الغلول {كَمَن بَاء بِسَخطٍ مّنَ الله} في فعل الغلول ، وهو قول الكلبي والضحاك.

الثاني: {أفمن اتبع رضوان الله} بالإيمان به والعمل بطاعته ، {كمن باء بسخط من الله} بالكفر به والاشتغال بمعصيته ،

الثالث: {أَفَمَنِ اتبع رضوان الله} وهم المهاجرون ، {كَمَن بَاء بِسَخطٍ مّنَ الله} وهم المنافقون ،

الرابع: قال الزجاج: لما حمل المشركون على المسلمين دعا النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى أن يحملوا على المشركين ، ففعله بعضهم وتركه آخرون.

فقال: {أَفَمَنِ اتبع رضوان الله} وهم الذين امتثلوا أمره {كَمَن بَاء بِسَخطٍ مّنَ الله} وهم الذين لم يقبلوا قوله ، وقال القاضي: كل واحد من هذه الوجوه صحيح ، ولكن لا يجوز قصر اللفظ عليه لأن اللفظ عام ، فوجب أن يتناول الكل ، لأن كل من أقدم على الطاعة فهو داخل تحت قوله {أَفَمَنِ اتبع رضوان الله} وكل من أخلد إلى متابعة النفس والشهوة فهو داخل تحت قوله: {كَمَن بَاء بِسَخطٍ مّنَ الله} أقصى ما في الباب أن الآية نازلة في واقعة معينة ، لكنك تعلم أن عموم اللفظ لا يبطل لأجل خصوص السبب. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 61}

قال رحمه الله:

{ أَفَمَنِ اتبع رضوان الله } أي سعى في تحصيله وانتحى نحوه { كَمَن بَاء } أي رجع { بِسَخْطٍ } أي غضب عظيم جداً وهو بفتحتين مصدر قياسي ، ويقال: بضم فسكون وهو غير مقيس والجار متعلق بالفعل قبله ، وجوز أن يكون حالاً فيتعلق بمحذوف أي رجع مصاحباً لسخط.

{ مِنَ الله } أي كائن منه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت