فهرس الكتاب

الصفحة 7178 من 12199

وقد رد النحويون على يونس بقوله: { أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون } ، فإنَّ الفاء في قوله:"فَهُمْ"تعين أن يكون جواباً للشرط ، وأتى - هنا - بـ"إن"التي تقتضي الشك ، والموت أمر محقق ، إلاَّ أنه أورده مورد المشكوك فيه ؛ للتردد بين الموت والقتل.

قوله: { على أَعْقَابِكُمْ } فيه وجهان:

أظهرهما: أنه متعلق بـ"انْقَلَبْتُمْ".

والثاني: أنه حال من فاعل"انْقَلَبْتُمْ"، كأنه قيل: انقلبتم راجعين.

قوله: { وَمَن يَنقَلِبْ على عَقِبَيْهِ } .

قرأ ابنُ أبي إسحاق"على عقبه"- بالإفراد ، و"شَيْئاً"نصب على المصدر أي: شيئاً من الضرر ، لا قليلاً ولا كثيراً. والمراد منه: تأكيد الوعيد ، وأن المنقلب بارتداده لا يضر الله شيئاً ، وإنما يضر نفسه. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 567 ـ 574} . بتصرف.

قال رحمه الله:

{ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) }

إن الرسل موقوفون حيثما وُقِفُوا ، ومخبرون عمَّا عُرِّفوا بمقدار ما عَرفُوا ؛ فإذا أُيِّدُوا بأنوار البصائر اطَّلعوا على مكنونات السرائر بلطائف التلويح بمقدار ما أُعْطُوا من الإشراق بوظائف البلوغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت