فهرس الكتاب

الصفحة 6244 من 12199

الإنفاق المجرد منه ؛ وينجر الكلام إلى مسألة تفضيل الفقير الصابر على الغني الشاكر ، وهي مسألة طويلة الذيل قد ألفت فيها الرسائل {وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَىْء} أي أي شيء تنفقونه من الأشياء ، أو أى شيء تنفقوا طيب تحبونه ، أو خبيث تكرهونه فمن على الأول متعلقة بمحذوف وقع صفة لاسم الشرط ، وعلى الثاني في محل نصب على التمييز {فَإِنَّ الله بِهِ عَلِيمٌ} تعليل لجواب الشرط واقع موقعه أي فيجازيكم يحسبه فإنه تعالى عليم بكل ما تنفقونه ، وقيل: إنه جواب الشرط ، والمراد أن الله تعالى يعلمه موجوداً على الحدّ الذي تفعلونه من حسن النية وقبحها ، وتقديم الظرف لرعاية الفواصل ، وفي الآية ترغيب وترهيب قيل: وفيها إشارة إلى الحث على إخفاء الصدقة. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 222 ـ 223}

قال عليه الرحمة:

{لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} مناسبة هذه الآية لما قبلها هو أنه لما أخبر عمن مات كافراً أنه لا يقبل ما أنفق في الدنيا ، أو ما أحضره لتخليص نفسه في الآخرة على الاختلاف الذي سبق ، حض المؤمن على الصدقة وبين أنه لن يدرك البر حتى ينفق مما يحب.

والبر هنا.

قال ابن مسعود ، وابن عباس ، ومجاهد ، والسدّي ، وعمرو بن ميمون: البر الجنة.

وقال الحسن ، والضحاك: الصدقة المفروضة.

وقال أبو روق: الخير كله.

وقيل: الصدق.

وقيل: أشرف الدين ، قاله عطاء.

وقال ابن عطية: الطاعة.

وقال مقاتل بن حيان: التقوى.

وقال الزجاج: كل ما تقرّب به إلى الله من عمل خير.

وقال معناه ابن عطية.

قال أبو مسلم: وله مواضع ، فيقال: الصدق البر ، ومنه: صدقت وبررت ، وكرام بررة ، والإحسان: ومنه بررت والدي ، واللطف والتعاهد: ومنه يبر أصحابه إذا كان يزورهم ويتعاهدهم ، والهبة والصدقة: برّة بكذا إذا وهبه له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت