فهرس الكتاب

الصفحة 7954 من 12199

قال الآلوسى

{ وَإِذْ أَخَذَ الله ميثاق الذين أُوتُواْ الكتاب } والمراد بهم إما أحبار اليهود خاصة وإليه ذهب ابن جبير وهو المروي عن ابن عباس من طريق عكرمة ، وإما ما يشملهم وأحبار النصارى وهو المروي عنه من طريق علقمة وإنما ذكروا بعنوان إيتاء الكتاب مبالغة في تقبيح حالهم ، وقيل: رمزاً إلى أن أخذ الميثاق كان في كتابهم الذي أوتوه ، وروى سعيد بن جبير أن أصحاب عبد الله يقرءون وإذ أخذ ربك من الذين أوتوا الكتاب ميثاقهم. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 149}

قال الفخر:

الكلام في كيفية أخذ الميثاق قد تقدم في الآية المتقدمة ، وذلك لأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أوردوا الدلائل في جميع أبواب التكاليف وألزموهم قبولها ، فالله سبحانه وتعالى إنما أخذ الميثاق منهم على لسان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فذلك التوكيد والالزام هو المراد بأخذ الميثاق.

وعن سعيد بن جبير: قلت لابن عباس: إن أصحاب عبد الله يقرؤن {وَإِذْ أَخَذَ الله ميثاق النبيين} [ آل عمران: 81 ] فقال أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم.

واعلم أن إلزام هذا الإظهار لا شك أنه مخصوص بعلماء القوم الذين يعرفون ما في الكتاب ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 106}

قال الفخر:

الضمير في قوله: {لَتُبَيّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ} إلى ماذا يعود ؟ فيه قولان: قال سعيد بن جبير والسدي: هو عائد إلى محمد عليه السلام ، وعلى هذا التقدير يكون الضمير عائدا إلى معلوم غير مذكور ، وقال الحسن وقتادة: يعود إلى الكتاب في قوله: {أُوتُواْ الكتاب} أي أخذنا ميثاقهم بأن يبينوا للناس ما في التوراة والإنجيل من الدلالة على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 106}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت