فهرس الكتاب

الصفحة 7235 من 12199

قال البيضاوى:

{ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغفر لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبّتْ أَقْدَامَنَا وانصرنا عَلَى القوم الكافرين } أي وما كان قولهم مع ثباتهم وقوتهم في الدين وكونهم ربانيين إلا هذا القول ، وهو إضافة الذنوب والإِسراف إلى أنفسهم هضماً لها وإضافة لما أصابهم إلى سوء أعمالها والاستغفار عنها ، ثم طلب التثبيت في مواطن الحرب والنصر على العدو ليكون عن خضوع وطهارة. أ هـ {تفسير البيضاوى حـ 2 صـ 101}

قال ابن عادل:

الجمهور على نصب { قَوْلِهِمْ } خبراً مقدَّماً ، والاسم"أنْ"وما في حيزها ، تقديره: وما كان قولهم [ إلا هذا الدعاء ، أي: هو دأبهم وديدنهم ] .

وقرأ ابن كثيرٍ وعاصم - في رواية عنهما - برفع"قولُهم"على أنه اسم"كان"والخبر"أن"وما في حيزها. وقراءة الجمهور أوْلَى ؛ لأنه إذا اجتمع معرفتانِ فالأولى أن تَجْعَل الأعرف اسماً ، و"أن"وما في حيزها أعْر أعْرَف ؛ قالوا: لأنها تُشْبِه المُضْمَر من حيثُ إنها لا تُضْمَر ، ولا تُوصَف ، ولا يُوصَف بها ، و"قولهم"مضافٌ لمُضْمَرٍ ، فَهُوَ في رُتْبَةِ العَلَمِ ، فهو أقلُّ تعريفاً.

ورَجَّحَ أبو البقاء قراءة الجمهور بوجهين:

أحدهما: هذا ، والآخر: أن ما بعد"إلاَّ"مُثبَت ، والمعنى: كان قولَهُمْ: ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا دَأبَهم في الدعاء ، وهو حَسَنٌ.

والمعنى: وما كان قولهم شيئاً من الأقوالِ إلا هذا القول الخاصّ.

قوله: { في أَمْرِنَا } يَجُوز فيه وجهانِ:

الأول: أنه متعلق بالمصدر قبله ، يقال: أسرفتُ في كذا.

الثاني: أن يتعلق بمحذوف على أنَّه حَالٌ منه ، أي: حال كونه مستقراً في أمرنا. والأول أوجهُ. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 590 ـ 591} . بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت