فهرس الكتاب

الصفحة 6667 من 12199

وعبر عن تهجدهم بتلاوة القرآن في ساعات الليل مع السجود ، لأنه أبين لما يفعلون ؛ وأدل على حسن صورة أمرهم.

وقيل: عنى صلاة العشاء ، لأن أهل الكتاب لا يصلونها.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه:

أخَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ، ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة ، فقال:"أما إنه ليس من أهل الأديان أحد يذكر الله في هذه الساعة غيركم ، وقرأ هذه الآية"وقوله: { يَتْلُونَ } و { يُؤْمِنُونَ } في محل الرفع صفتان لأمّة ، أي أمّة قائمة تالون مؤمنون ، وصفهم بخصائص ما كانت في اليهود من تلاوة آيات الله بالليل.

ساجدين ، ومن الإيمان بالله ، لأن إيمانهم به كلا إيمان لإشراكهم به عُزيراً ، وكفرهم ببعض الكتب والرسل دون بعض.

ومن الإيمان باليوم الآخر ، لأنهم يصفونه بخلاف صفته.

ومن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأنهم كانوا مداهنين.

ومن المسارعة في الخيرات ، لأنهم كانوا متباطئين عنها غير راغبين فيها.

والمسارعة في الخير: فرط الرغبة فيه لأن من رغب في الأمر سارع في توليه والقيام به وآثر الفور على التراخي { وَأُوْلئِكَ } الموصوفون بما وصفوا به { مِنَ } جملة { الصالحين } الذين صلحت أحوالهم عند الله ورضيهم واستحقوا ثناءه عليهم.

ويجوز أن يريد بالصالحين المسلمين. أ هـ {الكشاف حـ 1 صـ 431 ـ 432}

قال الشيخ الشنقيطى:

قوله تعالى: { مِّنْ أَهْلِ الكتاب أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ الله آنَآءَ الليل وَهُمْ يَسْجُدُونَ } .

ذكر هنا من صفات هذه الطائفة المؤمنة من أهل الكتاب أنها قائمة. أي: مستقيمة على الحق وأنها تتلو آيات الله آناء الليل وتصلي وتؤمن بالله وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت